اعداد مصطفى جناح
شهدت الساحة الفنية المغربية في 8 فبراير 2011 فقدان أحد أبرز أعمدتها، برحيل الفنان الكبير عائد موهوب، عن عمر ناهز 81 عامًا، بعد مسيرة حافلة امتدت لأكثر من ستة عقود من الإبداع في المسرح والسينما والتلفزيون، تخللتها محطات من العطاء والتميز، وأخرى من المعاناة والتجاهل.
من درب السلطان إلى خشبة المسرح
وُلد عائد موهوب في حي درب السلطان بالدار البيضاء حوالي عام 1928 أو 1930، وسط بيئة شعبية نابضة بالحياة الفنية. عشق التمثيل منذ نعومة أظافره، وكان في السادسة عشرة من عمره حين ساهم في تأسيس فرقة نجوم الأطلس في “كاريان كارلوطي” سنة 1946، ليبدأ أولى خطواته نحو النجومية.مسيرة حافلة بالعطاء
على امتداد 65 سنة، تنقل موهوب بين خشبات المسرح، وعدسات السينما، وكاميرات التلفزيون، مجسدًا أدوارًا محفورة في ذاكرة الجمهور. من بين أبرز أعماله:

- فيلم “المطرقة والسندان” للمخرج حكيم النوري، الذي منحه جائزة أفضل ممثل في مهرجان مكناس.
- مسرحيات خالدة مثل “عباس وبلقاس في لاس فيغاس”، “الوارث”، “بين يوم وليلة”، و**”الطاحونة”**.
- المسلسل الكوميدي “البخلاء”.
- إخراج مسرحية “زواج عبد الرؤوف” للفنان عبد الرحيم التونسي.
فن راقٍ وأخلاق عالية
عُرف عائد موهوب بتمسكه بالقيم الفنية الراقية، ورفضه للأدوار التي لا تليق بمستواه الفني حتى في أصعب الظروف المالية. كان يعدّل نصوص أدواره بحرفية ليمنحها لمسة جمالية تليق بالجمهور.
اعتراف وتكريم
حظي الراحل بتقدير الملوك المغاربة، حيث نال وسامًا ملكيًا، كما أدى فريضة الحج بدعم من الملك محمد السادس، اعترافًا بمسيرته الحافلة.
معاناة في أواخر العمر
رغم المجد الفني، عانى موهوب في سنواته الأخيرة من التهميش، ورحل وهو مثقل بالحزن، تاركًا زوجته تواجه أوضاعًا اجتماعية صعبة، وسط نداءات لم تلقَ الاستجابة الكافية من الوسط الفني والإعلامي.
إرث خالد
دُفن جثمانه في مقبرة الغفران بإقليم مديونة، لكن اسمه ظل حاضرًا، إذ أطلقت الدورة الأولى لمهرجان الدار البيضاء للفنون والثقافات اسمه تخليدًا لذكراه، اعترافًا بمسيرته الثرية وإسهاماته البصمة في تاريخ الفن المغربي.
المصدر : https://www.microtv.ma/?p=50529














