اعداد مصطفى جناح
تُعتبر منطقة بن امسيك اسباتة بالدار البيضاء منبعاً خصباً للفن والإبداع، حيث أنجبت على مر العقود نخبة من الفنانات والفنانين الذين تركوا بصمتهم في الساحة الغنائية والموسيقية المغربية، وكان لهم شرف تمثيل المنطقة بأجمل صورة، من خلال عطائهم الغني وأصواتهم الفريدة التي أبهرت الجمهور داخل المغرب وخارجه.
من بين أبرز الأسماء الفنية التي سطع نجمها، نجد الفنانة إيمان الوادي، وهي فنانة مغربية، اشتهرت بأدائها للطرب الأصيل منذ مشاركتها في برنامج “نجوم الغد” سنة 1999. تتميز بصوت رصين والتزام واضح بالأغنية المغربية التراثية، واستطاعت أن تحظى بجمهور واسع عبر المنصات الرقمية، مما يجعلها من أبرز الأصوات النسائية في الساحة الفنية المغربية.

كما برزت الفنانة زينب ياسر، التي خطفت الأنظار بإحساسها المرهف وصوتها الذهبي، بعد مشاركتها في برامج موسيقية مغربية مثل “مقامات”، حيث تركت أثراً واضحاً لدى جمهور الأغنية العصرية، لاسيما من خلال أغنيتها “هذا شحال”.
ولا يمكن الحديث عن الأصوات النسائية دون ذكر الفنانة نزهة الشعباوي، التي لقبت بـ”الزمردة”، والتي أضاءت سماء الطرب بأعمالها المميزة مثل “طاوعني”.
قصة كفاحها لم تتوقف عند الفن، إذ عادت إلى الدراسة بعد انقطاع طويل ونالت شهادة البكالوريا سنة 2021 عن عمر 56 سنة، في خطوة ألهمت الكثيرين.في المجال الموسيقي، يبرز اسم الفنان عبد القادر غزيل، كأحد أعضاء كورال جوق إذاعة الدار البيضاء الجهوية.
والموسيقار عبد الله رمضون، الذي يدرّس آلة العود بالمعهد الموسيقي لمولاي رشيد، وصاحب عدة مؤلفات موسيقية أثرت الخزانة الفنية المغربية.
كما لا يمكن إغفال اسم الفنان الشعبي عبد الله الداودي، أحد أشهر وجوه الأغنية الشعبية المغربية، والذي يُلقب بـ”عندليب الفن الشعبي”.
نظراً لأدائه المميز الذي يجمع بين التراث والطرب العصري، وله حضور دائم في المهرجانات والسهرات الكبرى.ومن الوجوه البارزة أيضاً، الفنان محمد سيف، المعروف فنياً بـ”سيف”، والذي تميز بصوته الشعبي الأصيل وأغانيه ذات الطابع التراثي.
من أشهرها “جاي على عودو ليشلي يلالة”، حيث أصبح ضيفاً دائماً على الإذاعات والبرامج المغربية.
كما يبرز اسم الفنان والإعلامي مصطفى أحريش، الذي عرف بمواقفه الجريئة في الدفاع عن حقوق الفنانين، بصفته الأمين العام للنقابة الحرة للموسيقيين المغاربة.
فضلاً عن كونه فاعلاً ثقافياً نشطاً في المشهد الفني الوطني.
ومن الأسماء اللامعة على الصعيد العربي، نجد أسماء لمنور، التي انطلقت من الدار البيضاء في منتصف التسعينات، لتصبح إحدى أبرز نجمات الأغنية العربية، محققة نجاحات كبيرة بأغاني مثل “عندو الزين” و”صافي”.
كما أصبحت سفيرة للأغنية المغربية في المحافل الدولية.
وفي إطار الفرق الموسيقية، لا يمكن نسيان مجموعة الأطلس، التي اشتهرت بتقديم التراث الشعبي المغربي، وكانت انطلاقتها الحقيقية من خلال مشاركتها في “سهرة الأقاليم” التي بثتها القناة الأولى.
أما مجموعة الأطلال، فقد سارت على درب الظاهرة الغيوانية، وقدمت أعمالاً فنية عالجت مواضيع اجتماعية وإنسانية، وشكّلت إضافة نوعية للساحة الغنائية المغربية، خاصة أن جميع أعضائها من أبناء منطقة اسباتة.
هكذا، تظل بن امسيك اسباتة واحدة من أهم الحواضن الفنية بالعاصمة الاقتصادية، حيث لا تزال تنبض بالإبداع، وتزخر بالمواهب التي تواصل رسم معالم المشهد الثقافي والفني المغربي.
المصدر : https://www.microtv.ma/?p=49595













