عملاق زيت الزيتون الإسباني يلوّح بنقل إنتاجه إلى المغرب بسبب أزمة المياه

admin
2025-11-07T20:29:04+01:00
إقتصاد
admin7 نوفمبر 2025آخر تحديث : الجمعة 7 نوفمبر 2025 - 8:29 مساءً
عملاق زيت الزيتون الإسباني يلوّح بنقل إنتاجه إلى المغرب بسبب أزمة المياه

أطلق رئيس شركة Dcoop، أكبر منتج لزيت الزيتون في العالم، تحذيراً قوياً موجهاً إلى الحكومة الإسبانية، بسبب ما وصفه بـ”سوء إدارة الموارد المائية” الذي يهدد مستقبل القطاع الزراعي في البلاد.

وقال أنطونيو لوكي، الرئيس التنفيذي للشركة، في تصريحات نقلتها صحيفة لا راثون الإسبانية، إنه في حال استمرار أزمة المياه دون حلول ناجعة، فإن الشركة ستضطر في نهاية المطاف إلى نقل جزء من إنتاجها إلى الضفة الأخرى من مضيق جبل طارق، في إشارة إلى المغرب.

وأوضح لوكي أن المشكلة في إسبانيا ليست في قلة المياه، وإنما في سوء تدبيرها، معبراً عن أسفه لأن موضوع السدود وتحويلات المياه أصبح من “الطابوهات” في النقاش العام الإسباني.

وأضاف المتحدث أن المغرب يقدم نموذجاً مختلفاً من خلال اعتماده سياسة نشيطة في بناء السدود ومحطات تحلية المياه لتطوير الزراعة، وغالباً بدعم من الاتحاد الأوروبي، وهو ما جعله أكثر استعداداً لمواجهة تحديات التغير المناخي.

وأشار لوكي إلى أن استمرار أزمة المياه سيؤدي إلى تراجع جديد في إنتاج الزيتون خلال الموسم المقبل، على غرار ما حدث العام الماضي حين لم يتجاوز الإنتاج 1.4 مليون طن، رغم توقعه أن تظل الأسعار مستقرة نسبياً في الأسواق العالمية.

وفي سياق متصل، كشف رئيس مجموعة Dcoop أن شركته تسعى إلى تعزيز حضورها في السوق الأمريكية، التي تعد من أكبر الأسواق الواعدة عالمياً في مجال زيت الزيتون. وأوضح أن المجموعة، التي تمتلك حالياً 50% من شركة Pompeian الأمريكية، تعمل على الاستحواذ الكامل عليها، في صفقة قد تضيف نحو 300 مليون يورو إلى إيراداتها السنوية.

وتمثل السوق الأمريكية، وفق لوكي، محوراً استراتيجياً لنمو الشركة، إذ يناهز استهلاكها من زيت الزيتون 400 مليون لتر سنوياً، أي ما يعادل تقريباً مجموع استهلاك إسبانيا وإيطاليا.

ورغم فرض إدارة ترامب السابقة رسوماً جمركية على صادرات زيت الزيتون، أكد لوكي أن الانخفاض الحاد في أسعار النفط العالمي ساعد في امتصاص تأثير تلك الرسوم، ما سمح باستمرار نمو الطلب الأمريكي على المنتوج الإسباني.

وختم رئيس أكبر تكتل زراعي في أوروبا تصريحاته بالتحذير من أن الاتحاد الأوروبي إذا لم يغيّر مقاربته تجاه الزراعة والموارد المائية، فإن أوروبا قد تخسر مستقبلاً مزيداً من استثماراتها لفائدة شمال إفريقيا، تماماً كما حدث من قبل مع قطاع الطماطم، والآن مع الزيتون.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.