مصطفى خيار
اهتزّت الجالية المغربية بإسبانيا على وقع جريمة مروّعة راحت ضحيتها السيدة زهرة، وهي مغربية تبلغ من العمر 47 سنة، قُتلت مساء الأحد داخل مزرعة تقع بمنطقة موغير ضواحي مدينة ويلبا الإسبانية، حيث كانت تعيش وتعمل منذ أكثر من خمسة عشر عامًا.
ووفق ما أوردته مصادر محلية، فقد تم العثور على ج/ثـ/تها داخل المزرعة وعليها آثار ط/عنات خطيرة في العنق، في مشهد صادم أثار حزنًا واسعًا في أوساط المغاربة المقيمين بإسبانيا.
التحقيقات الأولية التي باشرتها عناصر الحرس المدني الإسباني قادت إلى توقيف المشتبه فيه الرئيسي، وهو رجل من بوركينا فاسو يبلغ من العمر 56 سنة، كان شريكًا سابقًا للضحية، حيث ترجّح المعطيات أنه أقدم على فعلته بعد أن رفض تقبّل قرارها بالانفصال عنه ورغبتها في المضيّ قدمًا بحياتها بعيدًا عنه.
الراحلة زهرة كانت من بين العاملات المغربيات اللواتي هاجرن إلى إسبانيا في إطار البحث عن لقمة العيش، واستقرّت في منطقة ريفية معزولة جمعت بين قسوة العمل في الحقول ووحشة الغربة.
وحسب المقربين منها، فإنها لم تُبلّغ يومًا عن أي اعتداء أو تهديد من طرف المشتبه فيه، ربما بدافع الخوف أو جهلًا بخطورة الموقف، خصوصًا أن ابنتها البالغة 22 سنة – والتي التحقت بها مؤخرًا – كانت قد لاحظت مؤشرات خطر خلال الأسابيع التي سبقت وقوع الجريمة.
الجريمة أعادت إلى الواجهة النقاش حول العنف ضد النساء المهاجرات، لا سيما اللواتي يعشن في مناطق معزولة ويواجهن تحديات قانونية ولغوية تعيق حمايتهن.
في انتظار ما ستكشفه التحقيقات الرسمية، يبقى مقتل زهرة مأساة إنسانية جديدة تُضاف إلى سلسلة من القصص المؤلمة التي يعيشها عدد من العاملات المغربيات في الديار الإسبانية.
المصدر : https://www.microtv.ma/?p=54822














