متابعة: أمين صادق
في واقعة غريبة ومثيرة، تمكنت عناصر الدرك الملكي بمركز سيدي إسماعيل التابع لسرية الجديدة، صباح اليوم الجمعة، من إيقاف شخصين بعد أن تبيّن تورطهما في فبركة عملية سطو مزعومة ومحاولة تضليل العدالة.
وتعود تفاصيل القضية إلى حين تقدم الموقوفين إلى مركز الدرك على متن شاحنة صغيرة من نوع “هيونداي” محمّلة بشحنة من الحبال المخصصة لتربية الدواجن، حيث زعما أنهما كانا ضحية سطو مسلح من طرف ستة أشخاص كانوا على متن سيارة خفيفة من نوع “كولف 4” اعترضت طريقهما بين سيدي إسماعيل وأولاد عيسى.
وادعى المبلّغان أن الجناة المزعومين، والملثمين حسب روايتهما، قاموا بمهاجمتهما بواسطة الحجارة والسيوف، مكسّرين زجاج الشاحنة الجانبي، قبل أن يسلبوهما مبلغًا ماليًا قدره 50 ألف درهم، ثم لاذوا بالفرار.
غير أن شكوك عناصر الدرك الملكي تعمّقت بعد ملاحظة غياب أي آثار اعتداء جسدي على الضحيتين المزعومتين، باستثناء جرح طفيف في إصبع السائق. وبعد استجواب دقيق ومقارنة المعطيات التقنية والتصريحات، قررت العناصر الدركية تفتيش الشاحنة بدقة، ليتم العثور على المبلغ المالي “المسروق” مخبأ داخل كيس بلاستيكي وسط الحمولة.
ومع مواجهة الموقوفين بالأدلة، انهارا واعترفا بفبركة القصة في محاولة للاستيلاء على المبلغ المالي وتضليل السلطات.
وقد تم وضع المشتبه بهما تحت تدابير الحراسة النظرية بأمر من الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بالجديدة، بتهم التبليغ عن جريمة وهمية، تضليل العدالة، الوشاية الكاذبة، وخيانة الأمانة.
هذه الواقعة تبرز مجددًا حنكة ويقظة عناصر الدرك الملكي بسيدي إسماعيل، الذين تمكنوا بفضل خبرتهم الميدانية ودقة تحرياتهم من كشف خيوط “السطو الوهمي” في وقت قياسي.
المصدر : https://www.microtv.ma/?p=53659














