الشباب يستفيدون من تمويل يصل إلى 110% من قيمة العقار
شهدت سوق العقار في المغرب خلال العام الجاري انتعاشًا ملحوظًا مدفوعًا بتراجع أسعار الفائدة على القروض السكنية، وهو ما شجع العديد من الأسر والشباب على التوجه نحو البنوك للحصول على تمويلات عقارية بشروط وصفت بالأكثر مرونة منذ سنوات.
انخفاض تدريجي في نسب الفائدة
وكشفت منصة “afdal” أن أسعار الفائدة تراجعت من 4.75% إلى 4.35% ما بين يناير وسبتمبر 2025، وهو ما اعتبره خبراء خطوة إيجابية في اتجاه تسهيل الولوج إلى التمويل العقاري. غير أن هذه النسب تظل متفاوتة بحسب مدة القرض، وفئة المقترض، ومدى إلزامية المساهمة الذاتية والتأمين.
وفي هذا الصدد، أوضح رئيس مركز الاستشراف الاقتصادي والاجتماعي، علي غنبوري، أن الانخفاض شمل مختلف آجال التمويل، حيث تراجعت الفائدة على القروض الممتدة من 7 إلى 15 سنة من 4.5% إلى 4.25%، في حين نزلت بشكل أوضح على القروض الطويلة الأمد (15 – 25 سنة) إلى 4.35%، بينما بقي التراجع محدودًا بالنسبة للقروض القصيرة (7 سنوات وأقل)، حيث لم يتجاوز 0.1%.
فوارق بين الفئات المستفيدة
ووفقًا للبيانات، استفاد الموظفون في القطاعين العام والخاص من نسب فائدة بلغت نحو 4.6%، بينما تراوحت النسب بالنسبة للمهنيين ما بين 4.65% و4.75%، في حين انخفضت بالنسبة لرجال الأعمال وأصحاب المشاريع من 5.15% إلى 4.9%.
أما على مستوى شروط المساهمة الذاتية، فقد ظهر تفاوت واضح بين الفئات، إذ لا يُطلب غالبًا من الموظفين والمتقاعدين أي مساهمة أولية، بينما حظي الشباب دون 35 عامًا بامتياز غير مسبوق، يتمثل في تمويل قد يصل إلى 110% من قيمة العقار. وفي المقابل، يظل المهنيون مطالبين بمساهمات تتراوح بين 10% و20%، ورجال الأعمال بين 20% و30%. أما المغاربة المقيمون بالخارج فيواجهون الشروط الأشد صرامة، حيث قد تصل نسبة المساهمة الذاتية المطلوبة إلى 50% وفق بعض البنوك.
أثر مباشر على السوق العقارية
ويرى خبراء أن هذه التسهيلات من شأنها أن تدعم الطلب الداخلي وتنعش حركة البيع والشراء في القطاع العقاري، الذي يُعد من أبرز محركات الاقتصاد الوطني. كما يُنتظر أن يفتح التمويل الميسر أمام الشباب والأسر ذات الدخل المتوسط فرصًا أكبر للحصول على سكن، في وقت يشهد فيه المغرب طلبًا متزايدًا على العقارات السكنية والتجارية.
المصدر : https://www.microtv.ma/?p=52064













