هشام الغازي
في خطوة اقتصادية وتجارية لافتة، أعلن المغرب عن السماح باستيراد 20 ألف طن من لحوم الأبقار والأغنام البرازيلية خلال سنة 2025، مع إعفائها بشكل كامل من الرسوم الجمركية، ما يمنح البرازيل موقعا أقوى داخل سلسلة التوريد الغذائية للمملكة.
انفتاح تجاري يعزز الأمن الغذائي
وفقًا لأرقام رسمية، فإن هذا القرار يندرج في إطار استراتيجية المغرب لتنويع مصادر البروتين الحيواني وضمان وفرة العرض في السوق المحلية، خاصة في ظل الارتفاع المتواصل للطلب. من جانبها، تعتبر السلطات البرازيلية هذه الخطوة فرصة لتعزيز حضور صادراتها في شمال إفريقيا، الذي يعرف إعادة هيكلة واسعة لقطاع اللحوم.
كينيا على خط الاستيراد لأول مرة
لا يقتصر الانفتاح البرازيلي على المغرب وحده، إذ شهد عام 2025 تطورا غير مسبوق في شرق إفريقيا، بعد أن سمحت كينيا للمرة الأولى باستيراد اللحوم البرازيلية. ويأتي ذلك عقب اعتماد شهادة صحية دولية تسمح بدخول اللحوم الطازجة ومنتجاتها الثانوية، ما يعزز مكانة البرازيل كأحد أكبر موردي البروتين الحيواني عالميا.
البرازيل قوة عظمى في سوق اللحوم
تعد البرازيل منذ أكثر من عقد المصدر الأول عالميا للحوم البقر، إذ تستحوذ على حوالي 25 بالمئة من المبيعات الدولية. وبحسب الجمعية البرازيلية لصناعات تصدير اللحوم، من المتوقع أن تتجاوز قيمة صادرات القطاع 11 مليار دولار أمريكي سنة 2025، مدفوعة بانفتاح أسواق جديدة مثل المغرب وكينيا.
تحديات لوجستية ورقابية
ورغم هذه المكاسب، فإن تصدير اللحوم نحو القارة الإفريقية يواجه تحديات، أبرزها العقبات اللوجستية ومتطلبات الرقابة البيطرية الصارمة. فالدول المستوردة، ومنها المغرب، تشترط تتبعا دقيقا وضمانات وقائية ضد الأمراض، وهو ما يدفع البرازيل إلى الاستثمار أكثر في الشفافية ومواءمة إجراءاتها مع المعايير الدولية.
توسع عالمي يتجاوز إفريقيا
إلى جانب القارة الإفريقية، نجحت البرازيل أيضا في توسيع أسواقها في آسيا، حيث وافقت إندونيسيا على استيراد قطع لحم البقر بالعظم، والفلبين على استيراد الأحشاء والمنتجات الثانوية. هذه السياسة تهدف إلى تقليل اعتماد برازيليا المفرط على السوق الصينية، التي تستحوذ وحدها على أكثر من نصف صادراتها من اللحوم.
بهذا الانفتاح، يجد المغرب نفسه أمام فرصة لتعزيز أمنه الغذائي عبر تنويع شركائه التجاريين، فيما تواصل البرازيل ترسيخ مكانتها كقوة عالمية للحوم تسعى إلى اختراق أسواق جديدة في إفريقيا وآسيا على حد سواء.
المصدر : https://www.microtv.ma/?p=51196














