تشهد مختلف الشواطئ والأماكن المخصصة للسباحة بالمغرب هذا الصيف حصيلة ثقيلة ومقلقة لحوادث الغرق، إذ تم تسجيل أزيد من 14 ألف حالة في ظرف لم يتجاوز ثلاثة أشهر، وفق ما كشفته معطيات حديثة.
هذا الرقم المرتفع يعيد من جديد إلى الواجهة ملف السلامة البحرية وسبل الوقاية من الغرق، خاصة في ظل الإقبال الكبير على الشواطئ والأنهار والبحيرات مع موجات الحرارة التي تعرفها البلاد.
ويرى متتبعون أن هذه الحصيلة تعكس تحديات مستمرة مرتبطة بضعف الوعي بخطورة السباحة في أماكن غير مراقبة، إلى جانب قلة الإمكانيات المخصصة للإنقاذ البحري، خصوصًا في المناطق النائية التي لا تتوفر على فرق كافية من رجال الوقاية المدنية.
في المقابل، تواصل السلطات المحلية والجماعات الترابية، بتعاون مع المصالح الأمنية والوقاية المدنية، تكثيف حملات التوعية وتوفير فرق إنقاذ بالشواطئ الأكثر ارتيادًا، غير أن الإقبال المتزايد يجعل من الصعب السيطرة على الوضع بشكل كامل.
ويطالب فاعلون جمعويون وخبراء في السلامة البحرية بضرورة تعزيز البنية التحتية الموجهة لحماية المصطافين، وإطلاق برامج تثقيفية موجهة للشباب والأطفال حول مخاطر السباحة في الأنهار أو الشواطئ غير المحروسة، مع دعوة الأسر إلى مزيد من اليقظة لحماية أبنائهم.
لتفادي تكرار مثل هذه الأرقام المقلقة في السنوات المقبلة، يبقى الرهان معقودًا على توسيع منظومة الإنقاذ البحري، وتطوير استراتيجية وطنية للسلامة المائية، إلى جانب إشراك المجتمع المدني في جهود التوعية والوقاية.
المصدر : https://www.microtv.ma/?p=51089














