عبد القادر مطاع.. قامة فنية مغربية خالدة جسدت الطاهر بلفرياط بإبداع لا يُنسى

  • بتاريخ : أغسطس 17, 2025 - 10:26 م
  • الزيارات : 11
  • اعداد مصطفى جناح

    يُعتبر الفنان المغربي القدير عبد القادر مطاع واحداً من أبرز الوجوه التي بصمت ذاكرة الفن المغربي في المسرح والتلفزيون والسينما. وُلد مطاع سنة 1940 بمدينة الدار البيضاء، ونشأ في بيئة بسيطة، قبل أن تفتح له الأنشطة الكشفية والمسرحية أبواباً واسعة للانخراط في عالم التمثيل منذ ستينيات القرن الماضي.

     

    بدايات ومسار حافل

     

    دخل مطاع عالم المسرح عبر أعمال كلاسيكية أبرزها الصحافة المزورة، ليتحول لاحقاً إلى ركيزة أساسية في المشهد الفني المغربي. وقد شكّل فيلم وشمة (1970) علامة فارقة في مسيرته، بعد أن نال جائزة “التانيت البرونزي” في مهرجان قرطاج.

     

    كما كان له دور بارز في الإعلام، حيث يُعد أول صوت انطلق من إذاعة “ميدي 1” سنة 1980، ما منح صوته هيبة خاصة رافقت اسمه في الذاكرة الجماعية للمغاربة.

     

    إبداعه في شخصية الطاهر بلفرياط

    من بين الأدوار التي خلدت اسم عبد القادر مطاع في وجدان الجمهور المغربي، يبرز بقوة دور الطاهر بلفرياط في المسلسل الشهير خمسة وخميس. فقد جسّد الشخصية بعمق لافت، مزج فيه بين الحضور القوي، والصرامة الممزوجة بالحنكة، والقدرة على التحكم في تفاصيل الأداء الدرامي.

    هذا الدور لم يكن مجرد شخصية تلفزيونية، بل تحوّل إلى أيقونة يتداولها المغاربة لسنوات طويلة، وأصبح اسمه مرتبطاً باسم “الطاهر بلفرياط” في الذاكرة الشعبية.

     

    أعماله في المسرح

     

    تميّز عبد القادر مطاع بأدواره المسرحية التي عكست قوته في الأداء وقدرته على تقمص الشخصيات التاريخية والاجتماعية. ومن أبرز مسرحياته:

     

    الصحافة المزورة

     

    أمجاد محمد الثالث

     

    سيدي عبد الرحمان المجذوب

     

    مولاي إسماعيل

     

    النمرود

     

     

    أدواره في التلفزيون

     

    ترك مطاع بصمة قوية في الدراما التلفزيونية المغربية من خلال أدوار متنوعة، أبرزها:

    شخصية الطاهر بلفرياط في خمسة وخميس.

     

    مسلسل ذئاب في الدائرة.

     

    القلب المجروح.

     

    الباندية.

     

    المطاردون.

     

    مسلسل باب الشيطان (2021).

     

     

    إبداعه في السينما

     

    ساهم مطاع في إغناء السينما المغربية عبر أدوار تركت أثراً كبيراً، ومنها:

     

    فيلم وشمة (1970) الذي حصد جائزة دولية.

     

    فيلم شمس الربيع.

     

    فيلم الظلم الكبير.

     

    الباحثون عن الحرية.

     

    قصة وردة.

     

    الشيطان يعيش هنا.

     

     

    حضور متألق رغم التحديات

     

    لم يتوقف عبد القادر مطاع عن العطاء، رغم معاناته الصحية وتقدمه في السن، حيث أصيب بفقدان البصر، لكنه ظل محتفظاً بهيبته الفنية وحضوره المميز. وقد أجمع العديد من الفنانين، من بينهم سعيد الناصيري، على أن مطاع قدّم للفن المغربي ما يستحق التقدير والتكريم المستمر.

    إرث فني خالد

     

    بأكثر من ستة عقود من العطاء، رسخ عبد القادر مطاع مكانته كأحد أعمدة التمثيل المغربي، تاركاً إرثاً فنياً غنياً عبر المسرح، والإذاعة، والتلفزيون، والسينما. وسيظل حضوره في الأذهان مرتبطاً بالقدرة على تجسيد الأدوار العميقة، وخاصة شخصية الطاهر بلفرياط التي تبقى شاهداً على عبقريته في الأداء.