نزهة الشعباوي.. ابنة بن امسيك سباتة التي جمعت بين الفن والعلم بإصرار ملهم

  • بتاريخ : أغسطس 1, 2025 - 10:46 م
  • الزيارات : 31
  • اعداد مصطفى جناح

    تُعد الفنانة المغربية نزهة الشعباوي واحدة من الأسماء البارزة في الساحة الغنائية الوطنية، بصوتها الأصيل وحضورها المتفرّد، ومسيرتها التي جمعت بين العطاء الفني والاجتهاد العلمي.

     

        تنحدر نزهة من حي بن امسيك سباتة بمدينة الدار البيضاء، وهناك بزغت أولى ملامح موهبتها الفنية. والدها، الأستاذ الشعباوي، كان أحد أبرز الأطر التربوية في مجال التكوين، وقد لعب دورًا محوريًا في دعمها وتشجيعها على تطوير قدراتها، حيث اعتاد مرافقتها إلى استوديوهات عين الشق للمشاركة في برنامج “المواهب” الذي كان يُعدّه الموسيقار عبد النبي الجيراري ويقدمه بنفسه.

    ومن خلال هذا البرنامج العريق، بدأت نزهة تشق طريقها نحو جمهور واسع، بفضل صوتها الدافئ وتمكنها من أداء ألوان غنائية متعددة، جعلتها تحظى بإعجاب المتابعين والنقاد على حد سواء.

     

    وقدّمت نزهة الشعباوي خلال مسيرتها الفنية مجموعة من الأغاني الناجحة التي بصمت ذاكرة الجمهور المغربي، من أبرزها:

    “طاوعني”: أحدث إصداراتها الغنائية، لاقت تفاعلًا واسعًا على المنصات الرقمية.

     

    “مغربية”: أغنية وطنية تحتفي بهوية المرأة المغربية.

     

    “مسفات”: عمل فني متميز يمزج بين النغمة الشعبية والإحساس الكلاسيكي.

     

    “مسامحاك”: واحدة من أكثر أغانيها استماعًا، عُرفت بلحنها المؤثر وكلماتها الصادقة.

     

    “مابقيت نهدر” و**”شكايتي لله”**: أعمال عاطفية أظهرت نضجها الفني وتنوعها في الأداء.

     

    إلى جانب مسيرتها الفنية، حققت نزهة إنجازًا أكاديميًا مميزًا، حيث حصلت على شهادة البكالوريا سنة 2021 بمعدل 17.48 (ميزة حسن جدًا)، بعد انقطاع طويل عن الدراسة دام أكثر من ثلاثة عقود. لم تكتفِ بذلك، بل التحقت بالتعليم الجامعي في شعبة العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، مؤكدة أن التعلم لا يرتبط بعمر بل بالإرادة.

    نزهة الشعباوي تمثل نموذجًا للفنانة المثقفة والمجتهدة، التي تسير بخطى ثابتة على درب النجاح، وتحمل معها دائمًا اعتزازها بجذورها وبدعم أسرتها، وخاصة والدها الذي كان أول من آمن بموهبتها ورعاها منذ بداياتها.