أصدرت المحكمة الابتدائية بأكادير، يوم الإثنين 21 يوليوز 2025، حكماً بإدانة الأستاذ الجامعي أحمد قيليش، أحد أساتذة كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بجامعة ابن زهر، بتهمة التشهير بزميلة له، في سياق فضيحة “الماجستير مقابل المال” التي ما تزال تلقي بظلالها على الساحة الجامعية بالمغرب.
تفاصيل الحكم القضائي
وجاء الحكم بعدما اتهمت رئيسة قسم القانون الخاص بكلية الحقوق بأكادير الأستاذ قيليش بتوجيه عبارات السب والقذف خلال لقاء رسمي، وذلك إثر خلاف نشب بين الطرفين بسبب رفضها المصادقة على ملفه الأكاديمي الخاص ببرنامج الماجستير، مشيرة إلى وجود خروقات إدارية ومهنية في المسار المعروض.
وقضت المحكمة ببراءة المتهم من تهمتي التهديد وإهانة موظفين عموميين، غير أنها أدانته بجنحة التشهير بامرأة بسبب جنسها، وحكمت عليه بأداء غرامة مالية قدرها 50 ألف درهم، إضافة إلى تكاليف المحكمة والتنفيذ.
أما في الشق المدني من الدعوى، فقد قررت المحكمة إلزام المتهم بأداء درهم رمزي واحد كتعويض للمدعية، ورفض باقي المطالب ذات الطابع المدني.
السياق العام: فضيحة كبرى تهز الجامعة
تأتي هذه الإدانة في وقت ما يزال فيه أحمد قيليش رهن الاعتقال الاحتياطي بسجن الأوداية بمراكش، على خلفية قضية ثانية وصفت إعلامياً بـ”الماجستير مقابل المال”، والتي تهم اتهامات ثقيلة تتعلق ببيع شواهد عليا مقابل مبالغ مالية.
وتحقق النيابة العامة بمحكمة الاستئناف بمراكش في هذه القضية من خلال قاضي التحقيق المكلف بالجرائم المالية، في حين باشرت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية تحريات موسعة أفضت إلى الاستماع لعدد من المشتبه فيهم المتورطين في الشبكة، من ضمنهم أطر جامعية وإدارية.
وتعيد هذه الفضيحة إلى الأذهان ملفات سابقة هزت التعليم العالي بالمغرب، من أبرزها قضية “الجنس مقابل النقاط” التي تفجرت في جامعة الحسن الأول بسطات سنة 2022، والتي أسفرت عن إدانة عدد من الأساتذة بتهم التحرش الجنسي واستغلال النفوذ.
المصدر : https://www.microtv.ma/?p=49576














