دوار تارسلت يعيش تحت رحمة السرقات.. أكثر من 20 شكاية وسكان المنطقة يستعدون للاحتجاج أمام عمالة شيشاوة

  • بتاريخ : يوليو 13, 2025 - 3:38 م
  • الزيارات : 21
  • يعيش دوار تارسلت، التابع لجماعة سيدي عبد المومن بإقليم شيشاوة، على وقع حالة من التوجس والخوف، في ظل تصاعد وتيرة السرقات وتكرار الاعتداءات التي باتت تستهدف الممتلكات الخاصة والعامة، دون أن يلوح في الأفق أي حل فعّال ينهي هذا الوضع المقلق.

     

    وحسب مصادر محلية، فقد تجاوز عدد الشكايات المقدمة من طرف الساكنة لدى مصالح المركز الترابي للدرك الملكي العشرين شكاية، كلها تتعلق بحوادث سرقة طالت منازل ومعدات وممتلكات خاصة، دون أن تتمكن الجهات الأمنية من توقيف المتورطين أو الحد من الظاهرة التي بدأت تأخذ أبعادًا خطيرة.

     

    ورغم قيام عناصر الدرك ببعض الدوريات والزيارات التفقدية، إلا أن هذه التحركات ظلت محدودة في الزمان والمكان، ولم تسفر عن نتائج ملموسة، ما جعل السكان يفقدون الثقة في نجاعة التدخل الأمني، ويعيشون على وقع قلق دائم، خاصة خلال الفترات الليلية التي تشهد نشاطًا ملحوظًا للعصابات.

     

    الأخطر في هذا الوضع، هو أن السرقات لم تعد تقتصر على الممتلكات الفردية، بل طالت تجهيزات حيوية تمسّ حياة السكان بشكل مباشر. فقد تم تسجيل سرقة أربعة ألواح شمسية تُستعمل لتشغيل مضخات المياه المرتبطة بآبار مختلفة، والتي تمثل المصدر الوحيد لتزويد الدوار بالماء الصالح للشرب. هذه العملية الإجرامية تسببت في حرمان العشرات من الأسر من هذا المورد الأساسي، وزادت من معاناة الساكنة مع ظروف الحياة القاسية.

     

    وفي ظل تفاقم الأزمة، بات سكان دوار تارسلت يلوّحون بخطوة تصعيدية، حيث قرروا تنظيم وقفة احتجاجية أمام مقر عمالة إقليم شيشاوة، للتعبير عن سخطهم مما وصفوه بـ”التجاهل الرسمي” و”الحكرة”، وللمطالبة بتدخل فوري يعيد الأمن إلى منطقتهم، ويضع حدًا لحالة الفوضى التي تعيشها.

     

    السكان يوجهون نداءاتهم إلى القيادة العليا للدرك الملكي من أجل التدخل الحازم، عبر إصدار تعليمات للمسؤولين المحليين والإقليميين لإجراء تحقيقات دقيقة ومعمقة تقود إلى تفكيك الشبكات الإجرامية، وإعادة الطمأنينة إلى السكان.

     

    كما طالب المتضررون بتدخل عاجل من باقي الجهات المعنية، من سلطات محلية، ومنتخبين، وممثلي المجتمع المدني، لتكثيف الجهود الأمنية، وتفعيل آليات المراقبة الاستباقية بدل الاكتفاء بردود الفعل المحدودة التي لم تجد نفعًا.

     

    ويبقى الوضع مرشحًا للتفاقم في حال استمرار التراخي، مما يجعل من تحرك السلطات ضرورة ملحّة، قبل أن تفقد المنطقة السيطرة على الأوضاع بشكل كلي.