بنسعيد… إصلاح المنظومة القانونية للصحافة ضرورة لحماية الحقوق وترسيخ حرية المهنة

  • بتاريخ : يوليو 9, 2025 - 5:06 م
  • الزيارات : 8
  • في معرض تقديمه لمشروعي قانونين أمام لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب، أكد وزير الثقافة والشباب والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، على ضرورة تحيين المنظومة القانونية المؤطرة لمهنة الصحافة بالمغرب، لمواكبة التحولات السريعة التي يعرفها المجال الإعلامي على المستويين الوطني والدولي.

     

    وأوضح بنسعيد، خلال الاجتماع المنعقد اليوم الأربعاء، أن قطاع الصحافة والإعلام يشهد تغيرات عميقة فرضت مراجعة الإطار القانوني الحالي، بما يضمن انسجامه مع الواقع الجديد، ويعزز حرية الصحافة في إطار احترام القانون وأخلاقيات المهنة.

     

    وأشار الوزير إلى أن مشروع القانون الخاص بالنظام الأساسي للصحافيين المهنيين يهدف إلى تعديل بعض مقتضيات القانون رقم 89.13، من أجل إرساء إطار قانوني حديث يدعم الممارسة المهنية، ويكفل الحماية للصحافيين، ويساهم في ترسيخ صحافة مسؤولة ومهنية وذات مصداقية.

     

    وشملت التعديلات المقترحة تحديث تعريف أصناف الصحافيين، من ضمنهم المهنيون المحترفون والمتدربون، بالإضافة إلى تنظيم الوضعية القانونية المرتبطة ببطاقة الصحافة المهنية. كما تم توسيع نطاق تطبيق القانون ليشمل جميع الصحافيين المهنيين، بهدف ضمان ظروف قانونية أكثر إنصافاً خلال ممارستهم للعمل الصحفي.

     

    ومن أبرز المستجدات، التنصيص على تمتيع الصحافيين بحقوق المؤلف والحقوق المجاورة، ومنع أي اتفاقيات تُقيد هذه الحقوق، حيث أكد بنسعيد أن هذا التعديل يأتي لحماية الإبداع الصحفي وصون الملكية الفكرية للعاملين في القطاع.

     

    كما تم توحيد المصطلحات القانونية المعتمدة في النصوص السابقة، عبر اعتماد عبارة موحدة: “المؤسسة الصحفية أو متعهد الاتصال السمعي البصري أو وكالة الأنباء”، بدل تعدد الصيغ، وهو ما سيساهم في توحيد النصوص القانونية وضمان شموليتها.

     

    وفي محور ثانٍ، قدّم بنسعيد مضامين مشروع القانون رقم 26.25 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، مؤكداً أن الخطوة تأتي بعد تعذر تنظيم الانتخابات المهنية لتجديد هياكل المجلس في موعدها.

     

    ويهدف المشروع إلى الحفاظ على المكتسبات التي جاء بها القانون 90.13، مع إدخال تعديلات تنظيمية وبنيوية لمعالجة الإشكالات التي ظهرت خلال التجربة السابقة، خاصة ما يتعلق بتجديد الهياكل.

     

    ومن بين التعديلات المقترحة، اعتماد تعريفات دقيقة لمفاهيم أساسية مثل “لجنة الإشراف” و”الناشر” و”المنظمة المهنية”، إلى جانب تنقيح مهام المجلس، وتوسيع صلاحياته، وإعادة هيكلة تركيبته بتقليص عدد الأعضاء من 21 إلى 19 عضواً، موزعين على ثلاث فئات: ممثلي الصحافيين، ممثلي الناشرين، وممثلي المؤسسات والهيئات.

     

    كما ينص المشروع على إحداث الجمعية العامة للمجلس، ووضع نظام انتخابي خاص بالصحافيين المهنيين، وتشكيل لجنة إشراف تتولى تنظيم الانتخابات وانتداب ممثلي فئة الناشرين.

     

    ولتفادي الفراغ المؤسساتي، يقترح المشروع إنشاء لجنة خاصة تُحدث تلقائياً في حال تعذر تجديد هياكل المجلس، وتنتهي مهامها بمجرد الإعلان عن نتائج الانتخابات. كما ينص على إحداث لجنة مؤقتة لتسيير قطاع الصحافة والنشر، برئاسة قاضٍ يُنتدب من المجلس الأعلى للسلطة القضائية، وتكلف هذه اللجنة بتحضير وتنظيم الانتخابات.

     

    وختم الوزير مداخلته بالتأكيد على أن هذه الإصلاحات تهدف إلى ضمان استمرارية عمل المجلس الوطني للصحافة دون انقطاع، مبرزاً أن اللجنة المؤقتة تشتغل ضمن اختصاصات محددة زمنياً، وتنتهي مهامها مع تنصيب المجلس المنتخب الجديد.